الشيخ المحمودي
309
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 161 - ومن كتاب له عليه السلام برواية الثقفي ( ره ) ( 1 ) كتبه ( ع ) لما أغار سفيان بن عوف بأمر معاوية ابن أبي سفيان ، على ( الأنبار ) وقتل أشرس بن حسان - أو حسان بن حسان - البكري مع جماعة من المؤمنين رحمهم الله ، فبعث أمير المؤمنين ( ع ) سعيد ابن مسلم الهمداني - أو سعيد بن قيس - في ثمانية آلاف لدفع الطاغين ، فأتبعوا آثارهم حتى تخوم الشام فلم يلحقوهم فانصرفوا ، ولبث أمير المؤمنين عليه السلام ، ترى فيه الكآبة والحزن حتى قدم سعيد ، وكان عليه السلام في تلك الأيام عليلا ، ولم يطق القيام في الناس بكل ما أراد من القول ، فكتب كتابا وجلس بباب السدة التي تصل إلى المسجد ، ومعه الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر ، فدعا سعيدا مولاه ، فدفع الكتاب إليه فأمره أن يقرأه على الناس ، فقام سعيد حيث يسمع أمير المؤمنين ( ع ) قراءته وما يرد عليه الناس ثم قرأ الكتاب : بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله علي أمير
--> ( 1 ) وقريب منه جدا قبيل مقتله ( ع ) من كتاب الاخبار الطوال ص 211 ، قال : قالوا : ولما رأى علي رضي الله عنه تثاقل أصحابه عن المسير معه إلى أهل الشام ، وانتهى إليه ورود خيل معاوية الأنبار ، وقتلهم مسلحة علي بها والغارة عليا كتب كتابا ودفعه إلى رجل وأمره ان يقرأه على الناس يوم الجمعة إذا فرغوا من الصلاة ، وكانت نسخته : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى شيعته من أهل الكوفة ، سلام عليكم ، أما بعد فان الجهاد باب من أبواب الجنة ) الخ .